محمد الكرمي
112
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
ابدا فكما ان الظهور مع فرض عدم مزاحمة اىّ شئ يفرض يطفح بالمعنى من غير مئونة كذلك هو مع احتمال وجود قرينة لا انه مع احتمال وجود القرينة المندحرة بالأصل انما يكون بعد البناء على عدم القرينة فيكون البناء المزبور مقدمة لانعقاده ويكون هو مترتبا عليه ترتب لاحق على سابق ( كما لا يخفى فافهم ) ذلك جيدا ( وان كان ) عدم الاحراز بالقطع ( لاحتمال قرينية الموجود ) بان يوجد في الكلام ما يجوز ان يكون قرينة على خلاف ظاهره إلّا ان هذا الموجود المحتمل القرينية يفرض فاقدا للمدرك الذي يركزه للقرينية نعم هو في نفسه لا يعدم الصلاحية لها ( فهو وان لم يكن مجالا للاشكال ) بل يحمل اللفظ على معناه مع الغضّ عن هذا المحتمل القرينية ( بناء على حجية اصالة الحقيقة من باب التعبد ) وان قلنا إن اصالة الحقيقة حجة من باب الظهور أمكن ان يقال إنه لا ظهور مع وجود ما يصلح للقرينية إلّا ان الحقّ انعقاد الظهور الا مع احراز الصارف عنه وإلّا فمجرد احتماله لا قيمة له وان كان المصنف يؤيد دعوى عقم الظهور مع صلاحية الموجود للقرينية وان كانت صلاحية مجردة بقوله ( إلّا ان الظاهر أن يعامل معه ) اى مع الظاهر المقرون بمحتمل القرينية ( معاملة المجمل ) فلا يحمل على شئ من المعاني حتى يحصل له كاشف قطعي ( وان كان ) عدم الاحراز بالقطع ( لأجل الشك فيما هو الموضوع له ) اللفظ ( لغة أو المفهوم منه عرفا ) لكن مع ذلك يحصل الظن بكون معناه هو ذا فهل الظن المزبور مع الشك فيما هو الموضوع له لغة أو المفهوم منه عرفا حجة على الظانّ أولا حجية فيه ( فالأصل يقتضى عدم حجية الظن فيه فإنه ظن في انه ) اى اللفظ المشكوك وضعه أو ما يفهم منه عرفا ( ظاهر ولا دليل الاعلى حجية الظواهر ) اى ان الظواهر انما تكون حجة بعد انعقاد الظهور لها والمظنون الظهور لم ينعقد له ظهور في نفسه إذ انعقاد الظهور يتنافى مع الشك في الوضع أو المفهومية العرفية ( نعم نسب )